طب أسنان الأطفال

الفلورايد وسدّ الشقوق (السيلانت) لأسنان الأطفال

تاريخ التحديث 17 تشرين الأول 2026 عيادة عجم لطب الأسنان، طرابلس

الفلورايد وسدّ الشقوق (السيلانت) وسيلتان بسيطتان وغير مؤلمتين لحماية أسنان الأطفال من التسوّس. يقوّي الفلورايد مينا الأسنان على كل سطوح السن، بينما السيلانت طبقة واقية رقيقة تغلق الأخاديد العميقة في الأضراس الخلفية، حيث يبدأ التسوّس غالباً. وتكون فائدتهما أكبر مع تفريش جيد ونظام غذائي قليل السكر.

لماذا تحتاج أسنان الأطفال إلى حماية إضافية؟

تسوّس الأسنان من أكثر المشاكل الصحية شيوعاً في الطفولة. يبدأ عندما تحوّل البكتيريا الموجودة في طبقة البلاك (اللويحة الجرثومية) السكرياتِ إلى أحماض تذيب تدريجياً المينا، وهي الطبقة الخارجية الصلبة للسن. مينا أسنان الأطفال لا تزال في طور النضج، والأسنان التي ظهرت حديثاً تكون أكثر عرضة للتسوّس.

هناك منطقتان معرّضتان أكثر من غيرهما: السطوح الملساء التي يبقى عليها البلاك، والأخاديد الضيقة (تسمّى الحفر والشقوق) على السطوح الماضغة للأضراس الخلفية. يحمي الفلورايد المنطقة الأولى بشكل أساسي، ويحمي السيلانت المنطقة الثانية. وكلاهما يكمّل العادات اليومية ولا يحلّ محلّها، كما نشرح في دليلنا العملي للوقاية من تسوّس الأسنان عند الأطفال.

كيف يحمي الفلورايد الأسنان؟

الفلورايد معدن طبيعي. عندما يتوفّر في الفم بكميات صغيرة ومنتظمة، يساعد المينا على ترميم نفسها بعد هجمات الأحماض (وهي عملية تسمّى إعادة التمعدن)، ويجعلها أكثر مقاومة للهجمات اللاحقة. ويمكنه حتى أن يوقف التسوّس في مرحلته المبكرة جداً، حين يظهر على شكل بقع بيضاء طباشيرية، قبل أن تتكوّن الحفرة.

يحصل الأطفال على الفلورايد بطريقتين رئيسيتين:

  • يومياً في المنزل، من خلال معجون الأسنان المحتوي على الفلورايد؛
  • بضع مرات في السنة عند طبيب الأسنان، على شكل ورنيش فلورايد مركّز.

معجون الأسنان بالفلورايد حسب العمر

الكمية أهم من نوع المعجون. نسب الفلورايد في الجدول التالي هي التي توصي بها إرشادات هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) حول أسنان الأطفال:

العمرنسبة الفلورايدالكمية
أقل من 3 سنوات1000 جزء في المليون على الأقلمسحة رقيقة جداً
من 3 إلى 6 سنواتمن 1000 إلى 1500 جزء في المليونبحجم حبة البازلاء
7 سنوات وما فوقمن 1350 إلى 1500 جزء في المليونبحجم حبة البازلاء

الاختصار ppm يعني «جزء في المليون» ويكون مكتوباً على العلبة. نظّفوا أسنان الطفل مرتين في اليوم، ومنها آخر شيء قبل النوم، ثم اطلبوا منه أن يبصق المعجون الزائد من دون أن يشطف فمه بالماء، كي يستمر مفعول الفلورايد. وعلى الأهل أن يفرّشوا أسنان الأطفال الصغار بأنفسهم أو يشرفوا عليهم حتى سنّ السابعة تقريباً.

ورنيش الفلورايد عند طبيب الأسنان

ورنيش الفلورايد طبقة فلورايد مركّزة يدهنها الطبيب على الأسنان بفرشاة صغيرة. لا يستغرق ذلك سوى دقائق قليلة، ولا يحتاج إلى إبرة ولا إلى حفر، وهو مناسب حتى للأطفال الصغار جداً. يتماسك الورنيش عند ملامسته اللعاب ويطلق الفلورايد خلال الساعات التالية.

يتوقف عدد مرات وضعه على مدى تعرّض الطفل لخطر التسوّس. يستفيد كثير من الأطفال من وضعه مرتين في السنة تقريباً، وقد يحتاج الأطفال الأكثر عرضة إلى وضعه بشكل أكثر تكراراً. بعد الزيارة، يُنصح عادةً بأن يأكل الطفل طعاماً طرياً وألّا تُفرَّش أسنانه في ما تبقّى من اليوم، بحسب تعليمات الطبيب. قد تبدو الأسنان مائلة قليلاً إلى الاصفرار حتى التفريش التالي، وهذا أمر طبيعي.

ما هو سدّ الشقوق (السيلانت) وأيّ الأسنان تستفيد منه؟

سدّ الشقوق، أو السيلانت، طبقة بلاستيكية رقيقة (من الراتنج عادةً)، شفافة أو بلون السن، تُدهن داخل الأخاديد على السطح الماضغ للأضراس الخلفية. وبعد أن تتصلّب، تغلق هذه الأخاديد فلا يعود الطعام والبكتيريا يستقرّان فيها. غالباً ما تكون شعيرات فرشاة الأسنان أكبر من أن تنظّف هذه الأخاديد جيداً، ولهذا يبدأ التسوّس فيها كثيراً.

يوضع السيلانت في أغلب الأحيان على الأضراس الدائمة:

  • الأضراس الدائمة الأولى، التي تظهر عادةً في عمر 6 سنوات تقريباً؛
  • الأضراس الدائمة الثانية، التي تظهر عادةً في عمر 12 سنة تقريباً.

سدّ شقوق هذه الأضراس بعد ظهورها بوقت قصير يمنحها أكبر قدر من الحماية. وقد يقترح الطبيب أيضاً سدّ شقوق الضواحك، أو الأخاديد العميقة في الأضراس اللبنية، لدى الأطفال الأكثر عرضة للتسوّس. وبحسب دليل جمعية أطباء الأسنان الأميركية (MouthHealthy) حول السيلانت، يخفّض السيلانت خطر تسوّس الأضراس بشكل كبير.

كيف يوضع السيلانت خطوة بخطوة؟

  1. الفحص: يتأكد الطبيب من أن السن سليمة، أو أن أي تغيّر مبكر فيها صغير بما يكفي لسدّه.
  2. التنظيف والتجفيف: تُنظَّف الأخاديد ويُحافَظ على جفاف السن بلفائف القطن والشفط الخفيف.
  3. التحضير: يوضع جل خفيف لبضع ثوانٍ ليجعل السطح خشناً قليلاً كي يلتصق به السيلانت، ثم يُشطف وتُجفَّف السن من جديد.
  4. الوضع: يُدهن السيلانت السائل داخل الأخاديد.
  5. التصليب: يصلّب ضوء أزرق خاص المادة خلال ثوانٍ.
  6. التحقق: يفحص الطبيب الإطباق ويعدّله إذا لزم الأمر.

لا تستغرق كل سن سوى دقائق قليلة. لا إبرة ولا حفر ولا ألم؛ والتحدي الأساسي للأطفال الصغار هو إبقاء الفم مفتوحاً وثابتاً لفترة قصيرة. ويمكن للطفل أن يأكل ويشرب بشكل طبيعي مباشرة بعد ذلك.

كم تدوم الحماية وما هي حدودها؟

يدوم السيلانت عادةً عدة سنوات، لكنه قد يتآكل أو ينكسر جزء منه مع المضغ. يفحصه الطبيب في كل زيارة دورية ويصلحه أو يجدّده عند الحاجة، وهذا إجراء سريع وبسيط. أما الفلورايد فيجب تكراره: المعجون كل يوم والورنيش على فترات منتظمة.

بعض النقاط الصريحة للأهل:

  • لا يغني أيّ من العلاجين عن التفريش والنظام الغذائي القليل السكر والفحوص الدورية.
  • يحمي السيلانت السطوح الماضغة فقط، لا المسافات بين الأسنان.
  • ابتلاع كمية كبيرة من الفلورايد خلال فترة تكوّن الأسنان، غالباً بسبب أكل المعجون، قد يسبب بقعاً بيضاء خفيفة على الأسنان الدائمة (التفلّور السنّي). واستعمال الكمية الصحيحة من المعجون يمنع ذلك.
  • الآثار الجانبية نادرة. ولا تُعطى أقراص أو نقط الفلورايد إلا إذا أوصى بها طبيب الأسنان.
  • إذا كانت في السن حفرة تسوّس، فهي تحتاج إلى علاج لا إلى سيلانت؛ ويشرح مقالنا هل يجب علاج تسوّس الأسنان اللبنية؟ السبب.

تتوقف الكلفة على عدد الأسنان التي تُسدّ شقوقها، وعلى وضع ورنيش الفلورايد في الزيارة نفسها أم لا، ونوع المادة المستعملة، والحاجة إلى علاجات أخرى. ويمكن للطبيب أن يوضح ذلك بعد فحص الطفل.

الفلورايد والسيلانت للأطفال في طرابلس في عيادة عجم لطب الأسنان

في عيادة عجم لطب الأسنان، تتولّى د. سمية عجم كل علاجات الأسنان للأطفال، من الرضّع حتى المراهقين، وهي حاصلة على دبلوم جامعي (DU) في طب أسنان الأطفال من جامعة القديس يوسف في بيروت. والرعاية الوقائية مثل الفحوص الدورية وورنيش الفلورايد وسدّ الشقوق جزء من خدمات طب أسنان الأطفال في عيادتنا. وإذا لم يزر طفلكم طبيب الأسنان بعد، فإن دليلنا حول أول زيارة لطفلكم إلى طبيب الأسنان يشرح ما يمكن توقّعه.

يأتي المرضى إلى عيادتنا في شارع فؤاد شهاب من مختلف أنحاء طرابلس — القبة وباب التبانة وجبل محسن وضم وفرز — ومن البداوي والمنية وسائر مناطق الشمال. لحجز موعد فحص لطفلكم، تواصلوا معنا عبر واتساب أو الهاتف.

أسئلة شائعة

هل الفلورايد آمن على الأطفال الصغار؟

نعم، عندما يُستعمل بالكميات الصحيحة. يُستخدم الفلورايد في طب الأسنان منذ عقود، وتوصي به كبرى المنظمات الصحية للوقاية من التسوّس. المهم هو الجرعة: مسحة رقيقة من المعجون قبل عمر ثلاث سنوات، وكمية بحجم حبة البازلاء ابتداءً من الثالثة، مع إشراف الأهل كي يبصق الطفل المعجون بدل أن يبتلعه. أما ورنيش الفلورايد الذي يضعه الطبيب فكميته صغيرة ومضبوطة وتلتصق بالأسنان. مشاكل مثل التفلّور تنتج عن ابتلاع كمية كبيرة من الفلورايد بانتظام لفترة طويلة، لا عن التفريش العادي أو وضع الورنيش من حين إلى آخر. وإذا كانت لديكم مخاوف محدّدة، ناقشوها مع الطبيب.

ابني بيبلع معجون الأسنان، هل أستعمل معجوناً بدون فلورايد؟

في أغلب الأحيان لا. كثير من الأطفال الصغار يبتلعون بعض المعجون لأنهم لم يتعلّموا البصق بعد. بدل التخلّي عن الفلورايد، خفّفوا الكمية: مسحة بحجم حبة الأرز للأطفال الصغار جداً، وكمية لا تتجاوز حبة البازلاء ابتداءً من عمر ثلاث سنوات تقريباً. فرّشوا أسنان طفلكم بأنفسكم، وأبعدوا الأنبوب عن متناوله، وعلّموه البصق تدريجياً من دون أن يشطف فمه بالماء بعد ذلك. المعجون الخالي من الفلورايد يُفقد الأسنان معظم الحماية من التسوّس، لذلك من الأفضل استشارة الطبيب قبل هذا التغيير.

هل يحتوي السيلانت على مواد مضرّة مثل BPA؟

بعض مواد السيلانت قد تطلق كمية ضئيلة جداً من مادة BPA لفترة قصيرة بعد وضعها. وتعتبر جمعية أطباء الأسنان الأميركية أن هذه الكمية أصغر بكثير من أن تسبب ضرراً، وأن ما نتعرّض له يومياً من تغليف الأطعمة والبيئة أكبر عموماً. الحساسية من مواد السيلانت نادرة. وإذا كنتم قلقين، يمكنكم سؤال الطبيب عن المادة المستعملة؛ ففي بعض الحالات يستخدم الأطباء مادة الزجاج الأيونومري، وهي نوع آخر يطلق الفلورايد، مثلاً على ضرس لم يظهر بالكامل بعد.

هل يمكن وضع السيلانت على الأسنان اللبنية؟

أحياناً. يُستعمل السيلانت أساساً على الأضراس الدائمة، لكن الطبيب قد ينصح بسدّ شقوق الأضراس اللبنية إذا كانت أخاديدها عميقة أو إذا سبق أن أُصيب الطفل بعدة تسوّسات. تبقى الأضراس اللبنية عادةً في الفم حتى عمر 10 إلى 12 سنة تقريباً، لذا قد تكون حمايتها مفيدة. ويتوقف القرار على عمر الطفل وتعاونه ونظامه الغذائي وتاريخه مع التسوّس. سيفحص الطبيب كل سن ويشرح لكم إن كان سدّ الشقوق مناسباً، أم أن ورنيش الفلورايد المنتظم والتفريش الجيد يكفيان.

ماذا نفعل إذا صار السيلانت خشناً أو وقع؟

وجود منطقة خشنة صغيرة أو قطعة ناقصة ليس حالة طارئة. فالسيلانت قد يتآكل أو ينكسر جزء منه مع الوقت، خصوصاً مع الأطعمة القاسية أو صرير الأسنان. اذكروا ذلك في الزيارة الدورية التالية، أو تواصلوا مع العيادة قبل ذلك إذا كان الأمر يزعج طفلكم. سيتأكد الطبيب من أن الأخدود تحته لا يزال سليماً، وإذا لزم الأمر يضيف سيلانت جديداً أو يستبدله، وهذا لا يستغرق سوى دقائق ولا يحتاج إلى إبرة. وحتى ذلك الحين، استمرّوا في تفريش المنطقة بعناية بمعجون يحتوي على الفلورايد.

في أي عمر يُوضع ورنيش الفلورايد للطفل أول مرة؟

لا يوجد عمر واحد يناسب جميع الأطفال. يُعرض ورنيش الفلورايد على كثير من الأطفال ابتداءً من عمر ثلاث سنوات تقريباً، بمعدل مرتين في السنة، وقد يحصل عليه الأطفال الأصغر سناً في وقت أبكر إذا رأى الطبيب أن خطر التسوّس لديهم أعلى، مثلاً عند ظهور بقع بيضاء مبكرة أو كثرة المشروبات السكرية. أفضل طريقة هي البدء بزيارات طبيب الأسنان باكراً، ويُفضَّل في حدود عيد الميلاد الأول، كي يقيّم الطبيب خطر التسوّس لدى طفلكم ويحدّد التوقيت المناسب. ويمكن عادةً وضع الورنيش خلال الفحص الدوري.

لديك سؤال عن أسنانك؟

أرسل رسالة واتساب إلى د. عبد الرحمن عجم أو د. سمية عجم، أو اتصل بالعيادة لحجز استشارة.

يقدّم هذا المقال معلومات عامة للمرضى، ولا يغني عن الفحص لدى طبيب الأسنان الذي يستطيع تقديم النصيحة المناسبة لحالتك.

أسنان سليمة، وابتسامة واثقة.