طب أسنان الأطفال

التسنين عند الأطفال: ما الذي يساعد وما الذي لا يفيد

تاريخ التحديث 17 تشرين الأول 2026 عيادة عجم لطب الأسنان، طرابلس

التسنين هو المرحلة الطبيعية التي تبدأ فيها أسنان الطفل الأولى بالظهور عبر اللثة، وغالبًا ما تبدأ في عمر ستة أشهر تقريبًا. أكثر ما يساعد بسيط: تدليك اللثة بلطف بإصبع نظيف، وعضّاضة مبرّدة (غير مجمّدة)، والكثير من الحنان. أما قلادات الكهرمان وجِل التخدير للرضّع الصغار والبسكويت المحلّى فلا تفيد وقد تكون غير آمنة.

متى تظهر أسنان الطفل؟

يحصل معظم الأطفال على سنّهم الأولى خلال السنة الأولى من العمر، وعادةً في حوالي الشهر السادس. بعض الأطفال يبدؤون قبل ذلك بقليل أو بعده، وقلّة منهم يولدون بسنّ. كل ذلك قد يكون طبيعيًا، فلكل طفل توقيته الخاص.

عادةً ما تظهر أولًا السنّتان الأماميتان في الفك السفلي، ثم الأسنان الأمامية في الفك العلوي. أما الأضراس الخلفية فتأتي لاحقًا، وقد تكون مزعجة أكثر لأنها أعرض. وبين عمر السنتين والثلاث سنوات، يكتمل لدى معظم الأطفال 20 سنًّا لبنية، وتُسمّى أيضًا الأسنان الأولية أو أسنان الحليب.

الأسنانالوقت المعتاد لظهورها
الأسنان الأمامية السفليةحوالي 6 إلى 10 أشهر
الأسنان الأمامية العلويةحوالي 8 إلى 12 شهرًا
الأضراس الأولىحوالي 12 إلى 18 شهرًا
الأنيابحوالي 16 إلى 22 شهرًا
الأضراس الثانيةحوالي سنتين إلى 3 سنوات

هذه الأعمار تقريبية فقط. التأخر لبضعة أشهر شائع جدًا، ونادرًا ما يدلّ على مشكلة.

العلامات الشائعة للتسنين

بعض الأطفال تظهر أسنانهم من دون أي انزعاج تقريبًا، بينما يجد آخرون الأمر أصعب. تظهر العلامات عادةً قبل خروج السن ببضعة أيام وتهدأ بعد ظهوره. ووفقًا لدليل هيئة الصحة البريطانية (NHS) حول أعراض التسنين، تشمل العلامات الشائعة:

  • لثة مؤلمة أو حمراء أو منتفخة قليلًا في مكان خروج السن
  • سيلان اللعاب أكثر من المعتاد، وأحيانًا طفح خفيف على الذقن أو الخدّين
  • مضغ الأصابع والألعاب وكل ما تطاله يده
  • احمرار أحد الخدّين أو فرك الأذن في الجهة نفسها
  • نكد أكثر من المعتاد ونوم أقل راحة
  • ارتفاع خفيف في الحرارة، لكن دون 38 درجة مئوية

ما لا يسبّبه التسنين

كثيرًا ما يُلام التسنين على كل مرض في السنتين الأوليين، لكن الحرارة المرتفعة (38 درجة أو أكثر) والإسهال والتقيؤ والسعال ورفض الطفل للشرب لا يفسّرها التسنين. إذا لاحظت هذه العلامات، استشر طبيب الأطفال بدل أن تفترض أنها “مجرد أسنان”.

ما الذي يساعد الطفل فعلًا أثناء التسنين؟

لا يوجد علاج سحري، لكن بعض الخطوات البسيطة والآمنة تجعل هذه الأيام أكثر راحة لطفلك ولك.

  1. دلّك اللثة بلطف. اغسل يديك، ثم دلّك المكان المؤلم بإصبع نظيف لدقيقة أو اثنتين. الضغط الخفيف كثيرًا ما يخفّف الألم بسرعة.
  2. قدّم عضّاضة. حلقة مطاطية متينة تعطي طفلك شيئًا آمنًا يعضّ عليه. بعض العضّاضات يمكن تبريدها في البرّاد للمدة المذكورة على العلبة.
  3. استعمل شيئًا باردًا. قطعة قماش نظيفة ورطبة محفوظة في البرّاد قد تكون مريحة أيضًا عند مضغها، بشرط أن تبقى قريبًا منه.
  4. جرّب الأطعمة المبرّدة بعد عمر ستة أشهر. بعد أن يبدأ طفلك بالأطعمة الصلبة، يمكن لقطع باردة من الفاكهة أو الخضار الطرية أن تهدّئ اللثة. راقبه دائمًا بسبب خطر الاختناق.
  5. امسح اللعاب. مسح الذقن والرقبة بلطف خلال النهار يساعد على تجنّب الطفح.
  6. قدّم الحنان والإلهاء. الاحتضان واللعب وروتين هادئ قبل النوم تفيد غالبًا بقدر أي شيء آخر.

إذا كان طفلك يتألم بوضوح، يمكن لشراب باراسيتامول أو إيبوبروفين خالٍ من السكر ومخصّص للرضّع أن يساعد. استعمل فقط منتجًا مناسبًا لعمر طفلك ووزنه، والتزم بالجرعة المذكورة على العلبة، واسأل طبيب الأطفال أو الصيدلي إذا لم تكن متأكدًا. وتقدّم نصائح هيئة الصحة البريطانية (NHS) لمساعدة الطفل أثناء التسنين الإرشادات العملية نفسها.

ما الذي لا يفيد أو قد يكون غير آمن؟

تنتقل علاجات كثيرة للتسنين من جيل إلى جيل أو تُباع عبر الإنترنت. بعضها لا يفيد ببساطة، وبعضها يحمل مخاطر حقيقية.

  • قلادات الكهرمان وغيرها من القلادات والأساور: لا يوجد دليل جيد على أنها تخفّف الألم، وأي شيء يُربط حول رقبة الطفل أو معصمه يشكّل خطر اختناق.
  • جِل التخدير للرضّع: الجِل الذي يحتوي على مخدّر موضعي (دواء يخدّر اللثة) لا يدعمه دليل قوي، وتنصح الجهات الصحية بعدم استعمال بعض أنواعه للأطفال الصغار. لا تستعمل أبدًا جِل الفم المخصّص للكبار على الرضيع.
  • العضّاضات أو الأطعمة المجمّدة: الأشياء القاسية والباردة جدًا قد تؤذي اللثة الحساسة. التبريد في البرّاد يكفي.
  • الأسبرين: يجب عدم إعطائه للأطفال دون 16 سنة بسبب تفاعل نادر لكنه خطير.
  • منتجات التسنين المعالجة المثلية (الهوميوباثي): لا يُنصح بها، وقد رُبطت منتجات غير مراقبة تُشترى عبر الإنترنت بآثار جانبية.
  • السكر أو العسل أو المشروبات المحلّاة: اللهّاية المغموسة بالسكر أو البسكويت المحلّى قد يسبّبان التسوّس حتى لو ظهرت أسنان قليلة فقط. ويجب عدم إعطاء العسل أبدًا قبل إتمام السنة الأولى.

العناية بالأسنان الأولى

التسنين هو أيضًا الوقت المناسب لبدء عادة تدوم مدى الحياة. بمجرد ظهور السن الأولى، نظّفها مرتين يوميًا بفرشاة ناعمة مخصّصة للرضّع وبطبقة رقيقة جدًا من معجون يحتوي على الفلورايد، بحجم حبة الأرز تقريبًا. الفلورايد معدن يقوّي المينا، أي الطبقة الخارجية للسن. يمكنك قراءة المزيد في مقالنا عن الفلورايد وسدّ الشقوق عند الأطفال.

تجنّب أن ينام طفلك ورضّاعة الحليب أو العصير في فمه، واجعل الأطعمة الحلوة مع الوجبات فقط، وقدّم الماء بين الوجبات. ويشرح دليلنا العملي للوقاية من تسوّس الأسنان عند الأطفال هذه العادات خطوة بخطوة.

يُنصح بأول زيارة لطبيب الأسنان عند ظهور السن الأولى، أو قبل إتمام السنة الأولى على أبعد تقدير. هي زيارة قصيرة ولطيفة، الهدف منها فحص الأسنان والإجابة عن أسئلتك. تعرّف على ما يمكن توقّعه في مقالنا عن أول زيارة لطفلك إلى طبيب الأسنان.

متى يجب مراجعة الطبيب أو طبيب الأسنان؟

انزعاج التسنين خفيف عادةً ويزول خلال أيام قليلة لكل سن. تواصل مع طبيب الأطفال إذا كانت حرارة طفلك 38 درجة أو أكثر، أو عنده إسهال أو تقيؤ أو طفح على الجسم، أو كان نعسانًا بشكل غير معتاد أو لا يشرب جيدًا.

يُستحسن فحص الأسنان إذا:

  • لم تظهر أي سنّ حتى عمر 18 شهرًا تقريبًا
  • لاحظت انتفاخًا مائلًا إلى الزرقة ومليئًا بالسائل فوق سنّ في طور الظهور (كيس الانبثاق، وهو غير مؤذٍ غالبًا لكن يستحق الفحص)
  • وُلد طفلك بسنّ، أو كانت إحدى الأسنان متحرّكة
  • بدت إحدى الأسنان متغيّرة اللون أو مكسورة أو عليها بقع بيضاء أو بنية
  • بقيت اللثة منتفخة أو تنزف لأكثر من بضعة أيام
  • تعرّض طفلك لسقطة أو ضربة على الفم

طب أسنان الأطفال في عيادة عجم لطب الأسنان في طرابلس

في عيادة عجم لطب الأسنان في طرابلس، تتولّى د. سمية عجم كل العناية بأسنان الرضّع والأطفال والمراهقين، فاختصاصها طب أسنان الأطفال. وهي حاصلة على دبلوم جامعي في طب أسنان الأطفال من جامعة القديس يوسف في بيروت. الزيارة الأولى لحظة هادئة لفحص أسنان طفلك ولثته، ولتعليمك طريقة التنظيف والإجابة عن أسئلتك حول التسنين. وتقصد عيادتنا في شارع فؤاد شهاب عائلات من مختلف أنحاء طرابلس، من أبي سمراء والقبة والميناء والحدادين والأسواق القديمة، إلى جانب عكار وسائر مناطق الشمال اللبناني.

يمكنك قراءة المزيد عن العناية بأسنان الأطفال لدينا. وإذا كان لديك سؤال عن أسنان طفلك، تواصل معنا عبر واتساب أو الهاتف لحجز استشارة.

أسئلة شائعة

كم يدوم التسنين لكل سن؟

عند معظم الأطفال، يدوم الانزعاج المرتبط بسنّ واحدة بضعة أيام فقط، عادةً قبل خروج السن من اللثة وأثناءه. ولأن الأسنان تظهر على فترة طويلة، من حوالي ستة أشهر حتى عمر السنتين أو الثلاث، قد تشعر أن التسنين لا ينتهي. لكن في الواقع هناك أسابيع هادئة بين سنّ وأخرى. إذا بدا طفلك منزعجًا لأسابيع من دون ظهور أي سن، أو بدا مريضًا، فمن المفيد أن تسأل طبيب الأطفال إن كان هناك سبب آخر.

هل التسنين بيعمل حرارة؟

قد يسبّب التسنين ارتفاعًا خفيفًا في الحرارة، لكنها تبقى دون 38 درجة مئوية. أما الحرارة الحقيقية، أي 38 درجة أو أكثر، فلا يسبّبها التسنين، وغالبًا ما تدلّ على التهاب مثل الرشح أو التهاب الأذن. وينطبق الأمر نفسه على الإسهال والتقيؤ. ولأن الأطفال يصابون بالتهابات بسيطة كثيرة في العمر نفسه الذي تظهر فيه أسنانهم، يسهل الخلط بين الأمرين. إذا كانت عند طفلك حرارة، أو لا يشرب جيدًا، أو بدا مريضًا جدًا، فتواصل مع طبيب الأطفال.

هل من الطبيعي ألا تظهر أي سن لطفلي في عمر 12 شهرًا؟

نعم، غالبًا ما يكون ذلك طبيعيًا. يختلف توقيت ظهور السن الأولى كثيرًا، وبعض الأطفال الأصحاء تظهر سنّهم الأولى قرب عيد ميلادهم الأول أو بعده. وقد يكون التسنين المتأخر وراثيًا في العائلة. إذا لم تظهر أي سنّ حتى عمر 18 شهرًا تقريبًا، فمن المعقول إجراء فحص للأسنان، ليفحص الطبيب اللثة ويناقش معك إن كانت هناك حاجة لفحوصات إضافية. وفي الأثناء، استمر بمسح اللثة بلطف وبالعادات الغذائية الصحية.

هل يجب تنظيف الأسنان حتى لو كانت هناك سنّ واحدة فقط؟

نعم. ابدأ بالتنظيف فور ظهور السن الأولى، مرتين يوميًا، بفرشاة ناعمة للرضّع وطبقة رقيقة من معجون الفلورايد بحجم حبة الأرز. حتى السنّ الواحدة يمكن أن تُصاب بالتسوّس، خاصة إذا كان طفلك يشرب الحليب أو العصير في الليل. كما أن التنظيف المبكر يساعد طفلك على التعوّد على هذا الروتين قبل أن يصبح أكثر استقلالية. يجد كثير من الأهل أن التنظيف أسهل عندما يكون الطفل مستلقيًا على حضنهم وينظر إليهم.

ليش طفلي بيفيق أكتر بالليل وقت التسنين؟

قد يبدو ألم اللثة أقوى عندما يقلّ ما يلهي الطفل، لذلك يستيقظ بعض الأطفال أكثر أثناء خروج السن. حاول الحفاظ على روتين النوم المعتاد، وقدّم الحنان، وإذا كان طفلك يتألم بوضوح فاسأل الصيدلي أو طبيب الأطفال عن جرعة مناسبة من مسكّن خالٍ من السكر. تجنّب تنويم طفلك مع رضّاعة حليب أو عصير في السرير، لأن السكريات تبقى على الأسنان الجديدة طوال الليل وتزيد خطر التسوّس.

هل يمكنني إعطاء طفلي لهّاية مغموسة بالعسل أو السكر؟

لا. السكر على اللهّاية، حتى بكميات صغيرة، يغذّي البكتيريا التي تسبّب تسوّس الأسنان، ويبدأ هذا الخطر منذ ظهور السن الأولى. ويجب عدم إعطاء العسل أبدًا للأطفال دون عمر السنة، لأنه قد يحمل بكتيريا تسبّب مرضًا نادرًا لكنه خطير يُسمّى التسمّم الوشيقي عند الرضّع. إذا كان طفلك يستعمل لهّاية، فاحرص على أن تكون نظيفة ومن دون أي إضافات. ولتهدئة اللثة المؤلمة، تبقى العضّاضة المبرّدة أو تدليك اللثة بلطف خيارًا أكثر أمانًا.

لديك سؤال عن أسنانك؟

أرسل رسالة واتساب إلى د. عبد الرحمن عجم أو د. سمية عجم، أو اتصل بالعيادة لحجز استشارة.

يقدّم هذا المقال معلومات عامة للمرضى، ولا يغني عن الفحص لدى طبيب الأسنان الذي يستطيع تقديم النصيحة المناسبة لحالتك.

أسنان سليمة، وابتسامة واثقة.