في معظم الحالات، لا يكون علاج العصب مؤلمًا أثناء إجرائه. يُخدَّر السن بالتخدير الموضعي، فيشعر أغلب المرضى بضغط واهتزاز بدل الألم، كما في حشوة كبيرة. قد يبقى السن حسّاسًا عند العضّ بضعة أيام بعد العلاج، لكن العلاج عادةً هو ما يخلّصك من وجع الضرس الذي دفعك لزيارة طبيب الأسنان.
لماذا اشتهر علاج العصب بأنه مؤلم؟
علاج العصب (ويُسمّى أيضًا علاج لبّ السن) يزيل النسيج الطري الملتهب أو الملتهب بالعدوى داخل السن، والذي يُسمّى اللبّ، ثم ينظّف الفراغ ويعقّمه ويغلقه بإحكام. يحتوي اللبّ على أعصاب وأوعية دموية، ولهذا يمكن أن يسبّب تضرّره ألمًا شديدًا.
جزء كبير من الخوف يأتي من الألم الذي يشعر به الناس قبل العلاج. فالتسوّس العميق أو الكسر أو إصابة قديمة قد تسمح للبكتيريا بالوصول إلى اللبّ، فيظهر ألم نابض، أو حساسية للمشروبات الساخنة، أو وجع يوقظك من النوم. والعلاج هو ما يزيل مصدر هذا الألم.
إذا لم تكن متأكدًا من حاجة سنّك إلى هذا العلاج أصلًا، فمقالنا عن كيف يُتّخذ القرار بين علاج العصب وخلع السن يشرح طريقة التفكير.
ماذا ستشعر أثناء العلاج؟
قبل البدء، يخدّر الطبيب المنطقة بتخدير موضعي، أي حقنة توقف عمل الأعصاب حول السن لبضع ساعات. وغالبًا ما يوضع جلّ مخدّر على اللثة أولًا، فلا تكاد تشعر بالإبرة. وتبقى مستيقظًا تمامًا. وكما توضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، مع التخدير الموضعي تبقى مستيقظًا لكن من المفترض ألّا تشعر بأي ألم أثناء علاج العصب.
بعد أن يُخدَّر السن، يصف معظم الناس ما يشعرون به هكذا:
- ضغط عندما يعمل الطبيب على السن
- اهتزاز خفيف من الأدوات
- صوت الأدوات وأنبوب الشفط
- تعب أو تيبّس في الفك من إبقاء الفم مفتوحًا
الألم الحاد ليس أمرًا طبيعيًا. إذا شعرت بأكثر من الضغط، ارفع يدك: يمكن للطبيب أن يتوقّف ويضيف المزيد من المخدّر.
عندما يتأخّر مفعول التخدير
السن شديد الالتهاب، الذي يُسمّى أحيانًا “السن الساخن”، قد يكون تخديره أصعب، خصوصًا في الأضراس السفلية. هذا أمر معروف ويمكن التعامل معه: فقد ينتظر الطبيب قليلًا، أو يضيف المخدّر في مكان آخر، أو يستخدم تقنية توصله أقرب إلى السن. أكثر ما يساعد هو أن تخبر الطبيب بصدق بما تشعر به.
خطوات العلاج بالتفصيل
- الفحص والصورة الشعاعية: يفحص الطبيب السن ويسألك عن الأعراض، ويطّلع على صورة أشعة تُظهر شكل الجذور وأي التهاب عند أطرافها.
- التخدير: يُخدَّر السن، ويتأكد الطبيب من مفعول التخدير قبل المتابعة.
- العزل: توضع حول السن قطعة مطاطية رقيقة تُسمّى الحاجز المطاطي، لتبقيه جافًا ونظيفًا وتمنع وصول الأدوات الصغيرة أو السوائل إلى الحلق.
- تنظيف القنوات: تُفتح فتحة صغيرة في أعلى السن، ويُزال اللبّ، ثم تُنظَّف القنوات الضيقة وتُشكَّل بأدوات دقيقة جدًا وتُغسل بمحاليل معقّمة.
- حشو القنوات: تُغلق القنوات بمادة تشبه المطاط تُسمّى الغوتا بركا (gutta-percha) مع إسمنت خاص للإغلاق.
- إغلاق السن: تُغلق الفتحة بحشوة مؤقتة أو دائمة. وغالبًا ما تحتاج الأضراس الخلفية لاحقًا إلى تاج الأسنان (تلبيسة) لحمايتها من الكسر.
تستغرق الجلسة عادةً ما بين ساعة وساعة ونصف تقريبًا. يُعالَج كثير من الأسنان في زيارة أو زيارتين؛ أما الأسنان ذات القنوات المتعددة والمنحنية، أو المصابة بالتهاب نشط، أو التي تحتاج إلى إعادة علاج سابق، فقد تتطلّب زيارات أكثر. ولوصف أوفى لكل مرحلة، اقرأ ماذا يحدث فعلًا على كرسي الطبيب أثناء علاج العصب.
الألم بعد علاج العصب: ما هو الطبيعي؟
عندما يزول مفعول التخدير، عادةً بعد بضع ساعات، قد تشعر بألم خفيف في السن واللثة.
- حساسية عند العضّ، غالبًا لبضعة أيام
- وجع خفيف يتحسّن يومًا بعد يوم
- ألم بسيط في اللثة أو الفك مكان الحقنة
عند معظم الناس، تكفي المسكّنات التي تُصرف دون وصفة مثل الإيبوبروفين أو الباراسيتامول، إذا كانت مناسبة لك. التزم بالجرعة المكتوبة على العلبة، واسأل طبيب الأسنان أو الصيدلي إذا كنت تعاني من مرض مزمن أو تتناول أدوية أخرى. تجنّب المضغ على جهة السن المعالَج حتى توضع الحشوة النهائية أو التاج، ولا تأكل وفمك ما زال مخدّرًا كي لا تعضّ خدّك أو لسانك.
متى يجب التواصل مع الطبيب؟
تواصل مع العيادة إذا لاحظت أيًّا مما يلي:
- ألم يزداد بعد الأيام الأولى بدل أن يخفّ
- تورّم في اللثة أو الوجه أو الفك
- حرارة أو شعور عام بالتوعّك
- سقوط الحشوة المؤقتة أو انكسارها
- إحساس بأن العضّة عالية أو غير متوازنة عند إطباق الأسنان
- طفح جلدي أو حكّة أو علامات أخرى لتحسّس من دواء
إذا كان لديك ألم شديد قبل موعدك، فدليلنا عن ماذا تفعل الآن عند وجع ضرس شديد يقدّم خطوات أولى عملية.
هل يستحق العلاج؟ النتائج والبدائل والتكلفة
في معظم الحالات، يمكن للسن الذي خضع لعلاج العصب ورُمّم جيدًا أن يدوم سنوات طويلة.
البديل الأساسي هو خلع الأسنان، أي إزالة السن. قد يكون هذا هو الخيار الصحيح عندما لا يمكن إنقاذ السن، لكن الفراغ يحتاج عادةً بعد ذلك إلى تعويض بزراعة الأسنان أو جسر الأسنان أو طقم الأسنان، كي يبقى المضغ مريحًا ولا تتحرّك الأسنان المجاورة. والمضادات الحيوية وحدها لا تعالج اللبّ الملتهب؛ قد تُستخدم إلى جانب العلاج عندما يكون الالتهاب في طور الانتشار.
تعتمد التكلفة على السن المعني وعدد قنواته، ومدى تعقيد هذه القنوات، وما إذا كان العلاج أوّل مرة أو إعادة علاج، وعدد الزيارات، وما إذا كان السن سيحتاج إلى تاج بعد ذلك. الفحص وحده يمكن أن يعطيك صورة واضحة، لذلك ندعوك إلى زيارتنا من أجل استشارة.
علاج العصب في عيادة عجم لطب الأسنان في طرابلس
في عيادة عجم لطب الأسنان، تتولّى علاج العصب، بما في ذلك إعادة علاج الأسنان المعالَجة سابقًا، أخصائية في علاج العصب تزور العيادة، وهي طبيبة أسنان تركّز على داخل السن وجذوره. يمكنك قراءة المزيد عن علاج العصب لدينا.
ويقصد عيادتنا في شارع فؤاد شهاب مرضى من مختلف أنحاء طرابلس، من القبة وباب التبانة وجبل محسن وضم وفرز، إلى جانب البداوي والمنية وسائر مناطق الشمال اللبناني. إذا كان سنّك يؤلمك أو لديك أسئلة عن العلاج، تواصل معنا عبر واتساب أو الهاتف لحجز استشارة.
أسئلة شائعة
إبرة البنج بتوجع؟
يشعر معظم الناس بوخزة أو لسعة قصيرة لبضع ثوانٍ فقط. وغالبًا ما يوضع جلّ مخدّر على اللثة أولًا، ويُعطى المخدّر عادةً ببطء، مما يجعله أكثر راحة. بعد دقيقة أو دقيقتين تبدأ المنطقة بالشعور بالثقل والتنميل، ومن بعدها لا يُفترض أن يكون العلاج نفسه مؤلمًا. يمكن غالبًا تخدير الأسنان العلوية بحقنة صغيرة بجانب السن، بينما قد تحتاج الأضراس السفلية إلى حقنة أبعد قليلًا في الفك. إذا كانت الإبر تقلقك، أخبر الطبيب قبل البدء: معرفة ما سيحدث، والاتفاق على إشارة للتوقّف، يساعدان كثيرين على الشعور بالسيطرة.
هل يمكنني العودة إلى العمل أو المدرسة في اليوم نفسه؟
عادةً نعم. يعود معظم الناس إلى نشاطاتهم المعتادة مباشرة بعد الموعد. القيد الأساسي هو التخدير الذي قد يستمر بضع ساعات، لذلك من الأفضل الانتظار قبل الأكل وتجنّب المشروبات الساخنة حتى يعود الإحساس، لأنك قد تحرق فمك أو تعضّه دون أن تنتبه. وبعد جلسة طويلة قد تشعر بتعب في الفك. إن أمكن، خطّط لبقية يوم هادئة، وتناول مسكّنًا مناسبًا قبل زوال التخدير إذا نصحك طبيبك بذلك. التخدير الموضعي لا يسبّب النعاس، لذلك لا يمنعك عادةً من القيادة.
هل من الطبيعي أن أشعر بالسن مختلفًا بعد أسابيع؟
قد يبقى السن المعالَج مختلفًا قليلًا لفترة، كأن يكون حسّاسًا بعض الشيء عند النقر عليه أو العضّ على شيء قاسٍ. وعادةً يخفّ هذا خلال بضعة أسابيع مع التئام الأنسجة حول الجذر. أما غير الطبيعي فهو ألم يزداد باستمرار، أو تورّم، أو نتوء صغير يشبه البثرة على اللثة قرب السن، فقد يدلّ ذلك على التهاب لم يهدأ. في هذه الحالات، تواصل مع طبيبك ليفحص السن، وأحيانًا بصورة أشعة جديدة. وفي بعض الأحيان يحتاج السن إلى إعادة علاج، أي علاج عصب ثانٍ لتنظيف القنوات وإغلاقها من جديد.
هل يمكنني أخذ مسكّن قبل الموعد؟
بشكل عام، إذا كنت تتألّم قبل الزيارة، يمكنك تناول المسكّن الذي تستعمله عادةً وفق التعليمات المكتوبة على العلبة. أخبر الطبيب بما تناولته ومتى، لأن ذلك يساعده على تخطيط علاجك. لا تتجاوز الجرعة الموصى بها، ولا تضع أبدًا الأسبرين أو أي حبة أخرى مباشرة على اللثة، لأنها قد تحرق النسيج. وإذا كنت تتناول أدوية مميّعة للدم أو لديك حالة صحية مثل أمراض القلب أو السكري أو مشاكل الكلى، فاذكر ذلك عند الحجز. ولا توقف أي دواء موصوف لك من تلقاء نفسك قبل التحدّث إلى طبيبك.
وجع الضرس راح، هل ما زلت بحاجة إلى العلاج؟
ربما نعم. يتوقّف الألم أحيانًا لأن العصب داخل السن قد مات، بينما تبقى البكتيريا داخل القنوات. وقد ينتشر الالتهاب بعد ذلك بصمت إلى العظم حول الجذر، ثم يسبّب لاحقًا تورّمًا أو خرّاجًا، أي تجمّعًا للقيح. وحده الفحص مع صورة الأشعة يمكن أن يُظهر ما يحدث فعلًا. إذا كان السن مؤلمًا جدًا ثم هدأ فجأة، فمن الأفضل فحصه بدل الانتظار. ومعالجة السن قبل انتشار الالتهاب تكون عادةً أبسط وأكثر راحة لك.
أنا خائف جدًا من علاج الأسنان، ما الذي يساعدني؟
الخوف من طبيب الأسنان شائع جدًا، ولا داعي للخجل منه. اذكره عند الحجز ثم مرة أخرى عندما تجلس على الكرسي، حتى تتم ملاءمة الإيقاع لك. ومن المفيد الاتفاق على إشارة، مثل رفع اليد، للتوقّف في أي وقت. بعض الناس يحبّون سماع شرح كل خطوة قبل حدوثها، بينما يفضّل آخرون عدم معرفة التفاصيل. تناول وجبة خفيفة قبل الموعد، والوصول قبل الوقت بقليل، والتنفّس ببطء عبر الأنف، كلها أمور قد تجعل الموعد أسهل. وطرح كل أسئلتك خلال الاستشارة يعني مفاجآت أقل يوم العلاج.
لديك سؤال عن أسنانك؟
أرسل رسالة واتساب إلى د. عبد الرحمن عجم أو د. سمية عجم، أو اتصل بالعيادة لحجز استشارة.
يقدّم هذا المقال معلومات عامة للمرضى، ولا يغني عن الفحص لدى طبيب الأسنان الذي يستطيع تقديم النصيحة المناسبة لحالتك.