ألم الأسنان والحالات الطارئة

حساسية الأسنان للبارد والساخن: الأسباب والعلاج

تاريخ التحديث 17 تشرين الأول 2026 عيادة عجم لطب الأسنان، طرابلس

حساسية الأسنان هي ألم قصير وحادّ يظهر عندما يلامس السنَّ طعامٌ أو شرابٌ بارد أو ساخن أو حلو أو حامض. وتحدث غالبًا عندما تنكشف الطبقة الداخلية للسن، أي العاج، بسبب تآكل المينا أو انحسار اللثة. ومعظم الحالات تتحسّن باستعمال معجون مناسب، وتنظيف لطيف للأسنان، وعلاج بسيط لدى طبيب الأسنان.

لماذا تصبح الأسنان حسّاسة للبارد والساخن؟

لكل سنّ طبقة خارجية صلبة جدًا تُسمّى المينا، وهي تغطّي الجزء الظاهر من السن. وتحت المينا يوجد العاج، وهو طبقة أطرى تخترقها آلاف القنوات الدقيقة التي تمتدّ نحو العصب في وسط السن. أما الجذر فلا تحميه المينا، بل تحميه اللثة وطبقة رقيقة تُسمّى الملاط.

عندما ترقّ المينا أو تنحسر اللثة، تبقى هذه القنوات مكشوفة. فيحرّك البارد أو الساخن أو الحلو أو الحامض السائلَ الموجود داخلها، ويتفاعل العصب بألم سريع وحادّ. وهذا ما يُعرف طبيًا بفرط حساسية العاج. وهي حالة شائعة جدًا لدى البالغين وليست خطيرة بحدّ ذاتها، لكنها إشارة إلى أن شيئًا ما قد تغيّر ويستحقّ الفحص.

الأسباب الأكثر شيوعًا لحساسية الأسنان

نادرًا ما يكون للحساسية سبب واحد، فكثيرًا ما تجتمع عادات وتغيّرات صغيرة على مرّ السنين. ومن أكثر الأسباب شيوعًا:

  • تفريش الأسنان بقوة أو بفرشاة ذات شعيرات قاسية، ما قد يؤدّي إلى تآكل المينا قرب حافة اللثة ودفع اللثة إلى الانحسار؛
  • التآكل الحمضي الناتج عن الإكثار من المشروبات الغازية والعصائر والحمضيات والخل ومشروبات الطاقة، التي تُضعف المينا مع الوقت؛
  • انحسار اللثة، المرتبط غالبًا بالتهاب اللثة، والذي يكشف الجذور. ويشرح دليلنا حول العلامات المبكرة لالتهاب اللثة وعلاجه ما الذي ينبغي الانتباه إليه؛
  • صرير الأسنان أو الضغط عليها، وغالبًا ما يحدث ليلًا، فيؤدّي إلى تآكل أسطح المضغ؛
  • سنّ مشقوقة أو حافة مكسورة أو حشوة قديمة لم تعد محكمة الإغلاق؛
  • تسوّس الأسنان، الذي يفتح طريقًا نحو العصب؛
  • علاج حديث للأسنان، مثل حشوة جديدة أو تنظيف الجير أو تبييض الأسنان. وهذه الحساسية مؤقتة في العادة، ويشرح مقالنا حول ما إذا كان تبييض الأسنان يضرّ بالمينا سبب ظهورها بعد التبييض.

حساسية بسيطة أم علامة على مشكلة أخطر؟

الحساسية العادية وخزة قصيرة وحادّة تزول خلال ثوانٍ بعد إبعاد البارد أو الساخن. وغالبًا ما تصيب عدّة أسنان، وعادةً قرب حافة اللثة. أما الألم الذي يتصرّف بشكل مختلف فقد يدلّ على مشكلة في العصب نفسه، تستدعي الفحص في وقت أقرب.

ما تلاحظهما يعنيه غالبًاماذا تفعل
ألم قصير وحادّ مع البارد يزول خلال ثوانٍعاج مكشوفمعجون للأسنان الحساسة وفحص دوري
سنّ واحدة فقط، وألم حادّ عند العضّشقّ في السن أو حشوة مكسورةاحجز موعدًا للفحص قريبًا
ألم يستمرّ دقيقة أو أكثر بعد الساخن أو الباردالتهاب في العصب (اللبّ)راجع طبيب الأسنان خلال أيام
ألم نابض، أو ألم ليلي، أو تورّم أو حرارةاحتمال وجود التهاب أو خرّاجاطلب رعاية سنّية عاجلة

إذا كان الألم شديدًا أو يمنعك من النوم، يشرح دليلنا حول ما يجب فعله فورًا عند ألم الأسنان الشديد الخطوات الأولى ريثما تحصل على موعد.

ماذا يحدث خلال الموعد لدى طبيب الأسنان؟

الهدف من الزيارة الأولى هو تحديد السبب، لأن العلاج يتوقّف عليه. ويستغرق الفحص عادةً نحو 20 إلى 30 دقيقة، ويشمل في الغالب:

  1. بعض الأسئلة: أيّ الأسنان تؤلمك، وما الذي يثير الألم، وكم يدوم؛
  2. فحصًا دقيقًا للأسنان واللثة بحثًا عن تآكل المينا أو انحسار اللثة أو الشقوق أو التسوّس أو الحشوات القديمة؛
  3. اختبارات بسيطة، مثل نفخة هواء خفيفة أو مؤثّر بارد على كل سن، لتحديد السن التي تتفاعل بالضبط؛
  4. صورًا شعاعية عند الحاجة، للبحث عن تسوّس بين الأسنان أو مشكلة قرب العصب أو الجذر؛
  5. شرحًا للنتائج وللخيارات المتاحة قبل البدء بأي علاج.

تتوقّف التكلفة على ما يظهر في الفحص: عدد الأسنان المعنيّة، ونوع العلاج المطلوب، والحاجة إلى صور شعاعية، وعدد الجلسات المتوقّعة. ويشرح لك الطبيب خطة العلاج وتكلفتها بعد الفحص.

خيارات علاج حساسية الأسنان

معجون مضادّ للحساسية والفلورايد

تحتوي معاجين الأسنان الحساسة على مكوّنات تهدّئ العصب أو تسدّ القنوات المكشوفة. ويجب استعمالها مرّتين يوميًا، كل يوم، وغالبًا ما تحتاج إلى بضعة أسابيع ليظهر تحسّن واضح. وفي العيادة، قد يضع الطبيب أيضًا طلاء الفلورايد أو مادة مضادّة للحساسية لتقوية السطح وإغلاقه؛ ويستغرق ذلك بضع دقائق ولا يحتاج إلى أي تخدير.

تغطية المناطق المكشوفة

عندما يكون سطح الجذر مكشوفًا أو تكون المينا متآكلة عند حافة اللثة، يمكن للطبيب تغطيتها بطبقة رقيقة من مادة حشو بلون السن، وهي ما يُعرف بالحشوات التجميلية (البوندينغ). كما يمكن استبدال حشوة قديمة متآكلة أو غير محكمة، ومعالجة التسوّس بحشوة. وقد تُجرى هذه العلاجات تحت تخدير موضعي، أي حقنة تخدّر المنطقة، فتشعر بالضغط من دون ألم.

معالجة السبب الأساسي

إذا كان التهاب اللثة وراء انحسارها، فالأولوية لتنظيف الجير لدى الطبيب ولتحسين العناية اليومية في المنزل. وإذا كان صرير الأسنان هو السبب، فقد تحمي واقية ليلية مصمّمة على مقاس الفم الأسنانَ أثناء النوم. وعندما يتضرّر العصب بشكل لا رجعة فيه ويستمرّ الألم، قد يُقترح علاج العصب: يُزال العصب الملتهب ثم يُنظَّف داخل السن ويُغلق بإحكام. لكنه ليس خيارًا أوّل للحساسية العادية.

وللمزيد من القراءة، تقدّم Cleveland Clinic عرضًا واضحًا (باللغة الإنجليزية) عن أسباب حساسية الأسنان وعلاجها.

التعافي والعناية اليومية ومدة استمرار التحسّن

معظم علاجات الحساسية لا تتطلّب أي فترة تعافٍ. وبعد الحشوة أو البوندينغ تحت التخدير، يزول الخدر خلال ساعات قليلة، وقد تبقى السن حسّاسة قليلًا لبضعة أيام.

وتتوقّف مدة استمرار التحسّن على السيطرة على السبب؛ فإذا استمرّت العادات التي كشفت العاج، تميل الحساسية إلى العودة. وهذه العادات تساعد على حماية أسنانك:

  • استعمل فرشاة ناعمة ونظّف أسنانك بلطف، بحركات دائرية صغيرة، مرّتين يوميًا؛
  • استعمل معجونًا يحتوي على الفلورايد، أو معجونًا للأسنان الحساسة إذا نصحك الطبيب بذلك؛
  • قلّل من المشروبات والوجبات الخفيفة الحمضية، واجعلها مع الوجبات الرئيسية؛
  • انتظر بعض الوقت، غالبًا نحو ساعة، قبل تفريش أسنانك بعد تناول شيء حامض، لأن المينا تكون أطرى في تلك الفترة؛
  • حافظ على الفحوص الدورية لاكتشاف التآكل أو انحسار اللثة أو التسوّس في وقت مبكر.

علاج حساسية الأسنان في عيادة عجم لطب الأسنان في طرابلس

في عيادة عجم لطب الأسنان، يمكن للدكتور عبد الرحمن عجم والدكتورة سمية عجم فحص الأسنان الحساسة وتحديد سببها وشرح الخيارات المتاحة، من الرعاية الوقائية مثل تنظيف الجير والتلميع إلى الحشوات والبوندينغ وتاج الأسنان (التلبيسة). وعندما يلزم علاج العصب، تتولّاه في العيادة أخصائية في علاج العصب تزور العيادة. ويمكنك قراءة المزيد عن الحالات الطارئة في قسم طوارئ الأسنان.

يقصد المرضى عيادتنا في شارع فؤاد شهاب، بناية المكاتب، الطابق الأول، من مختلف أنحاء طرابلس — الميناء وأبي سمراء والتل والزاهرية وبحصاص — وكذلك من القلمون وسائر مناطق الشمال. إذا صار البارد أو الساخن يؤلمك، تواصل معنا لحجز استشارة عبر الهاتف أو واتساب.

أسئلة شائعة

سناني بتوجعني من البارد، يعني عندي تسوّس؟

ليس بالضرورة. فالحساسية تنتج في أغلب الأحيان عن عاج مكشوف بسبب تآكل المينا أو انحسار اللثة، وكثيرون ممن يعانون من حساسية الأسنان لا يوجد لديهم أي تسوّس. لكن التسوّس قد يسبّب ألمًا مشابهًا جدًا، خاصةً عندما تتفاعل سنّ واحدة مع الحلو أو البارد. كما أن السن المشقوقة أو الحشوة غير المحكمة قد تعطي الإحساس نفسه. ولأن هذه الأسباب تتشابه من الخارج، فالفحص، وأحيانًا مع صورة شعاعية، هو الطريقة الوحيدة لمعرفة السبب. واكتشاف تسوّس صغير مبكرًا يعني عادةً حشوة أبسط، لذلك يستحقّ الأمر الفحص بدل التخمين.

كم يحتاج معجون الأسنان الحساسة حتى يعطي نتيجة؟

يلاحظ بعض الأشخاص تحسّنًا خلال أيام قليلة، لكن التأثير الكامل يتكوّن عادةً على مدى بضعة أسابيع من الاستعمال المنتظم. والمهم أن تستعمله مرّتين يوميًا، كل يوم، وأن تواصل استعماله حتى بعد أن يخفّ الألم، لأن مفعوله يميل إلى التراجع عند التوقّف. كما أن بصق الفائض من دون مضمضة يُبقي كمية أكبر من المادة الفعّالة على الأسنان. وإذا لم تلاحظ أي تحسّن بعد شهر تقريبًا، أو كان الألم يزداد، فراجع طبيب الأسنان، لأن السبب قد يكون تسوّسًا أو شقًّا لا يعالجه المعجون.

لماذا صارت سنّي حساسة بعد الحشوة الجديدة؟

من الشائع أن تبقى السن حساسة للبارد أو الساخن أو عند العضّ لبضعة أيام أو أسابيع بعد حشوة جديدة، خاصةً إذا كانت عميقة. فالعصب تهيّج بسبب التسوّس ثم بسبب العلاج، ويحتاج إلى وقت ليهدأ. وفي معظم الحالات تخفّ الحساسية تدريجيًا من تلقاء نفسها. أخبر طبيبك إذا كان الألم يظهر خصوصًا عند العضّ، فقد تحتاج الحشوة فقط إلى تعديل بسيط. أما إذا ازداد الألم، أو استمرّ طويلًا بعد مشروب ساخن أو بارد، أو أيقظك من النوم، فعد إلى الطبيب في وقت أقرب، لأن العصب قد يحتاج إلى عناية إضافية.

هل يمكن أن تزول حساسية الأسنان وحدها؟

أحيانًا. فالحساسية الخفيفة بعد تنظيف الجير أو التبييض أو حشوة جديدة تهدأ غالبًا من تلقاء نفسها خلال أيام أو أسابيع. أما الحساسية الناتجة عن مشكلة مستمرة، مثل التفريش القوي أو الإكثار من المشروبات الحمضية أو صرير الأسنان أو انحسار اللثة، فتعود عادةً أو تزداد ما لم يُعالَج السبب. وقد يكفي في الحالات الخفيفة تغيير الفرشاة وطريقة التفريش والعادات الغذائية. المينا التي فُقدت لا تنمو من جديد، لكن السن قد تكوّن تدريجيًا بعض الحماية الطبيعية عندما يتوقّف التآكل. وإذا استمرّت الحساسية أكثر من بضعة أسابيع، فمن الأفضل إجراء فحص.

ليش في ضرس واحد بس بيوجعني لما إشرب شي بارد؟

عندما تقتصر الحساسية على سنّ واحدة، يكون السبب في الغالب موضعيًا: تسوّس، أو شقّ، أو حافة مكسورة، أو حشوة لم تعد محكمة، أو انحسار في اللثة حول تلك السن تحديدًا. وهذه المشكلات تحتاج عادةً إلى علاج، لا إلى معجون فقط. حاول أن تلاحظ ما الذي يثير الألم وكم يدوم، لأن ذلك يساعد الطبيب. فالوخزة القصيرة التي تزول بسرعة أقلّ إثارة للقلق من ألم يستمرّ أو يظهر أيضًا عند العضّ. وفي الحالتين، تُعدّ السن الواحدة المؤلمة سببًا وجيهًا لحجز موعد للفحص قريبًا.

هل تحتاج السن الحساسة إلى علاج العصب؟

في معظم الحالات، لا. فالحساسية العادية تُعالج بمعجون مناسب أو بالفلورايد أو بالبوندينغ أو بحشوة جديدة أو بعلاج اللثة، ويبقى العصب سليمًا. ولا يُلجأ إلى علاج العصب إلا عندما يكون العصب داخل السن ملتهبًا بشكل لا رجعة فيه أو ملوّثًا بالجراثيم، كما بعد تسوّس عميق أو شقّ في السن. ومن العلامات التي قد تشير إلى ذلك: ألم يستمرّ طويلًا بعد الساخن أو البارد، أو ألم نابض أو تلقائي، أو ألم ليلي، أو تورّم. ويعتمد الطبيب على الاختبارات والصور الشعاعية لاتخاذ القرار، ويسعى دائمًا إلى العلاج الأكثر محافظة على السن.

لديك سؤال عن أسنانك؟

أرسل رسالة واتساب إلى د. عبد الرحمن عجم أو د. سمية عجم، أو اتصل بالعيادة لحجز استشارة.

يقدّم هذا المقال معلومات عامة للمرضى، ولا يغني عن الفحص لدى طبيب الأسنان الذي يستطيع تقديم النصيحة المناسبة لحالتك.

أسنان سليمة، وابتسامة واثقة.